إلّا أنّ جواز الافطار للرؤية لا يتفرّع على الاستصحاب الحكمي ، إلّا بناء على جريان استصحاب الاشتغال والتكليف بصوم رمضان ، مع أنّ
شرح
الموضوع ، فيكون المعنى حينئذ : اليقين بوجود شعبان لا يدخله الشك في مجيء رمضان فلا يصام قبل الرؤية ، كما أن اليقين بوجود رمضان لا يدخله الشك في دخول شوال فلا يفطر قبل الرؤية .
ويمكن ان يكون مراده عليه السّلام في المكاتبة : استصحاب الحكم على ما ذكرناه من قولنا : فالأولى التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المرتب على الزمان ، فيكون المعنى حينئذ : اليقين بعدم وجوب الصوم لا يدخله الشك في الوجوب ، فلا يصام بدون الرؤية ، كما أن اليقين بحرمة الافطار لا يدخله الشك في عدم الحرمة ، فلا يفطر دون الرؤية .
وعليه : فالرواية محتملة للاستصحاب الموضوعي ، كما انها محتملة للاستصحاب الحكمي أيضا ( إلّا أنّ ) تفريع جواز الافطار للرؤية على الاستصحاب الحكمي أعني : الوجوب ، لا يخلو من إشكال .
وإنّما قلنا إنه لا يخلو من إشكال ، لأن الشك في خروج شهر رمضان ، شك في وجوب الزائد ، والزائد مجري للبراءة ، فلا يصح استصحاب الوجوب والاشتغال حتى يتفرع عليه : أفطر للرؤية ، فان الانسان إذا شك في أن الواجب عليه صوم ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين ، فالأصل عدم وجوب الزائد ، لأنه من الأقل والأكثر غير الارتباطيين وقد تقدّم انه مجرى للبراءة كما قال :
فان ( جواز الافطار للرؤية لا يتفرّع على الاستصحاب الحكمي ، إلّا بناء على جريان استصحاب الاشتغال و ) استصحاب ( التكليف بصوم رمضان ، مع أنّ