تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
باستصحاب الحكم المرتّب على الزمان لو كان جاريا فيه ، كعدم تحقق حكم الصوم والافطار عند الشك في هلال رمضان أو شوّال ، ولعلّه المراد بقوله عليه السّلام في المكاتبة المتقدّمة في أدلّة الاستصحاب : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » ،
شرح
بالنسبة إلى الزمان والزماني ( باستصحاب ) ثالث وهو : استصحاب ( الحكم المرتّب على الزمان لو كان ) الاستصحاب ( جاريا فيه ) أي : في الزمان . وعليه : فلا يستصحب الزمان لما عرفت : من أنه مثبت ومحتاج إلى التوجيه ، وإنّما يستصحب نفس الحكم المترتب على الزمان ، لأن استصحاب الحكم لا يحتاج إلى التوجيه السابق ، كما لم يكن مثبتا ، وذلك ( كعدم تحقق حكم الصوم ) فيما إذا شك في أنه هل صار شهر رمضان أم لا ؟ ( و ) عدم تحقق حكم ( الافطار ) فيما إذا شك في أنه هل صار شهر شوال أم لا ؟ . إذن : فاستصحاب الحكمين المذكورين ( عند الشك في هلال رمضان أو شوّال ) خال عن المحذور . وهكذا استصحاب عدم استحباب ما ورد في شهر ذي الحجة وما ورد في شهر رجب ، إلى غير ذلك . ( ولعلّه ) أي : لعل الاستصحاب الحكمي هو ( المراد بقوله عليه السّلام في المكاتبة المتقدّمة في أدلّة الاستصحاب : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » « 1 » ) . والحاصل : انّه يمكن ان يكون مراده عليه السّلام في المكاتبة : استصحاب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ب 1 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 256 ب 3 ح 13351 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350 | السيد محمد الحسيني الشيرازي