ودعوى : « أنّ الشك في بقاء القدر المشترك ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك ، فهو من قبيل القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة في الأمر السابق » ،
شرح
بين الطويل والقصير ، فيلزم على العبد البقاء في الدار ، ما دام لم يعلم انتهاء الخطبة ، أو لم يقم دليل شرعي على الانتهاء .
وهكذا يكون حال استصحاب نبع الماء من العين حتى يكون مطهّرا لأنه جار .
وكذا يكون استصحاب سيلان الدم من الرحم حتى تكون المرأة في حيض أو نفاس أو استحاضة .
( و ) ان قلت : لا يصح مثل هذا الاستصحاب ، وذلك لأجل ( دعوى :
« أنّ الشك في بقاء القدر المشترك ) من التكلم ، أو الدم ، أو نبع الماء ، أو ما أشبه ذلك ( ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام ) غير الجزء المتيقن سابقا ( والأصل عدمه المستلزم ) هذا العدم ( لارتفاع القدر المشترك ) .
وإنّما يستلزم ذلك ارتفاع القدر المشترك ، لأن الفرد الذي حصل الكلي في ضمنه سابقا قد زال قطعا ، والفرد الذي يحتمل حصول الآن في ضمنه لم يكن متحققا ، والأصل عدمه ، فكيف يمكن استصحاب الكلي مع أنه من قبيل مثال خروج زيد والشك في دخول عمرو مقارنا لخروجه ؟ .
إذن : ( فهو ) أي : استصحاب كلي التكلم والدم ، ونبع الماء ، وما أشبه ذلك من الزمانيات ( من قبيل ) استصحاب الكلي ( القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة في الأمر السابق » ) أي : مثل خروج زيد ودخول عمرو ، وقد قلنا بعدم استصحاب كلي الانسان فيه .