تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
نظير ما ذكرناه في نفس الزمان فيفرض التكلّم - مثلا - مجموع أجزائه أمرا واحدا ، والشك في بقائه لأجل الشك في قلّة أجزاء ذلك الفرد الموجود منه في الخارج وكثرتها ، فيستصحب القدر المشترك المردّد بين قليل الأجزاء وكثيرها .
شرح
مثل تكلم الخطيب في مجلس واحد فان مجموعه يعدّ عرفا أمرا واحدا وفردا من افراد كلي التكلم الصادق على هذا الفرد من التكلم وعلى غيره ، سواء كان تكلما من هذا الخطيب نفسه أم من سائر الخطباء . وهكذا يكون بنظر العرف حال الكتابة والمشي ونجر الخشب والاشتغال بالبناء وغير ذلك . إذن : فما ذكرناه من فرض الوحدة في الزمانيات يكون ( نظير ما ذكرناه ) من فرض الوحدة ( في نفس الزمان ) حيث ذكرنا : ان الزمان شيء واحد عرفا وان كان له أجزاء تدريجية دقة ، لكن عرفت : ان النظرة الدقية ليست مناطا في باب الاستصحاب ، وإنّما المناط هو النظر العرفي ، واستصحاب كل شيء إنّما هو بحسبه ، كما تقدّم ذلك في الزمان . وعليه : ( فيفرض التكلّم - مثلا - مجموع أجزائه ) الحاصلة في مجلس واحد من خطيب واحد ( أمرا واحدا ، والشك في بقائه ) يكون حينئذ ( لأجل الشك في قلّة أجزاء ذلك الفرد الموجود منه ) أي : من التكلم ( في الخارج وكثرتها ) أي : كثرة الأجزاء ، فيكون من قبيل الشك في أن الفرد الموجود من الحيوان في حديقة الحيوانات هل هو الفرد الذي يعيش قصيرا - مثلا - أو يعيش طويلا ؟ . وهنا نستصحب كليّ التكلّم كما قال : ( فيستصحب القدر المشترك ) من التكلم ( المردّد بين قليل الأجزاء وكثيرها ) كما نستصحب كلي الحيوان المردّد