تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو بنينا على ذلك أغنانا عمّا ذكر من التوجيه استصحابات أخر ، وأمورا متلازمة مع الزمان ، كطلوع الفجر
شرح
كانت جلية أم خفية ، ويمثلون للواسطة الجلية بمثل استصحاب حياة الولد الموجبة للتصدق - فيما لو غاب الولد وقد نذر الأب التصدق إذا نبتت لحية ولده - فان الواسطة بينهما هو نبات للحية ، لكن يراها العرف جلية ، لأنه يرى أن التصدق مترتب على نبات اللحية لا على نفس الحياة . ويمثلون للواسطة الخفية بمثل : استصحاب الرطوبة في النجس الموجبة لتنجس الملاقي ، فان الواسطة بينهما هي السراية لكن يراها العرف خفية ، لأنه يرى أن التنجس مترتّب على نفس الرطوبة لا على السراية . ( و ) كيف كان : فإنه ( لو بنينا على ذلك ) أي : على القول بالأصل المثبت سواء أصلا مثبتا مطلقا ، أم أصلا مثبتا في صورة خفاء الواسطة ، فقد ( أغنانا ) هذا البناء ( عمّا ذكر من التوجيه ) في صحة استصحاب الزمان والزماني بأحد التوجيهين : من التصرف في المستصحب ، أو التصرف في الاستصحاب ، فإنه يغنينا عن ذلك ( استصحابات أخر ، وأمورا متلازمة مع الزمان ) . والحاصل : ان استصحاب الليل أو النهار أو ما أشبه ذلك من الزمان والزماني إذا احتاج إلى التصرف في المستصحب أو الاستصحاب ، وكان مع ذلك متوقفا على حجية الأصل المثبت وقلنا بحجيته ، فلا داعي إلى مثل هذا الاستصحاب المستلزم للتصرف فيه . وإنّما لا داعي إلى مثل هذا الاستصحاب ، لأن هناك استصحابات أخر مثبتة ولا تحتاج إلى التصرف في المستصحب أو الاستصحاب ( كطلوع الفجر ) فإنه إذا شك في الليل بأنه هل طلع الفجر حتى يحرم عليه الأكل والشرب ، أو لم يطلع