تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق ، بأن يقال : لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه . وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لارثه منه ، ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب . وبالجملة : الآثار المترتبة
شرح
وارثا حال حياة أبيه ، فإذا شككنا في موت الغائب نستصحب عدم ارثه ( لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب ) هنا أيضا ، لأن الحكم والموضوع كليهما كانا سابقا ولكن مع فارق وهو : ان الحكم كان سابقا في استصحاب حرمة مال زيد على وجه التحقيق ، وهنا على وجه التعليق . إذن : فالاستصحاب يجري هنا ( على وجه التعليق ، بأن يقال : لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه ) فكان الموضوع وهو الغائب ، وكان الحكم التعليقي وهو التوريث . ( وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك ) أي : قبل زمان الشك ( كان ملازما لارثه منه ، ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب ) بقاء الملازمة ، فالأثر مشارك معه في اليقين السابق أيضا . والحاصل من قوله نعم يبقى في المقام إلى هنا هو : ان المستشكل يقول لا حاجة إلى استصحاب الموضوع لترتيب الآثار ، بل نستصحب نفس الآثار ، سواء كان حكما تنجيزيّا مثل : حرمة مال الغائب إذا شككنا في أنه مات أو لم يمت ، أم حكما تعليقيا مثل : ارث الغائب عن أبيه إذا مات أبوه ، ولا نعلم هل ان الغائب حي أو ميت ؟ . ( وبالجملة ) : لا فرق بين الآثار التنجيزية ، والآثار التعليقية ، إذ ( الآثار المترتبة