لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق ، بأن يقال :
لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه .
وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لارثه منه ، ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب .
وبالجملة : الآثار المترتبة
شرح
وارثا حال حياة أبيه ، فإذا شككنا في موت الغائب نستصحب عدم ارثه ( لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب ) هنا أيضا ، لأن الحكم والموضوع كليهما كانا سابقا ولكن مع فارق وهو : ان الحكم كان سابقا في استصحاب حرمة مال زيد على وجه التحقيق ، وهنا على وجه التعليق .
إذن : فالاستصحاب يجري هنا ( على وجه التعليق ، بأن يقال : لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه ) فكان الموضوع وهو الغائب ، وكان الحكم التعليقي وهو التوريث .
( وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك ) أي : قبل زمان الشك ( كان ملازما لارثه منه ، ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب ) بقاء الملازمة ، فالأثر مشارك معه في اليقين السابق أيضا .
والحاصل من قوله نعم يبقى في المقام إلى هنا هو : ان المستشكل يقول لا حاجة إلى استصحاب الموضوع لترتيب الآثار ، بل نستصحب نفس الآثار ، سواء كان حكما تنجيزيّا مثل : حرمة مال الغائب إذا شككنا في أنه مات أو لم يمت ، أم حكما تعليقيا مثل : ارث الغائب عن أبيه إذا مات أبوه ، ولا نعلم هل ان الغائب حي أو ميت ؟ .
( وبالجملة ) : لا فرق بين الآثار التنجيزية ، والآثار التعليقية ، إذ ( الآثار المترتبة