فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب وكونه من قبيل طهارته ، لعدم شمول أدلّة « لا تنقض » للأول ، في غاية الضعف .
نعم ، يبقى في المقام : أنّ استصحاب الأمور الخارجية إذا كان معناه :
ترتيب آثارها الشرعية لا يظهر له فائدة ، لأنّ تلك الآثار المترتّبة عليه كانت مشاركة معه في اليقين السابق ، فاستصحابها يغني عن استصحاب نفس الموضوع ،
شرح
إذن : ( فالتفصيل بين كون المستصحب من قبيل رطوبة الثوب ) وحياة زيد ( وكونه من قبيل طهارته ) ونجاسته ( لعدم شمول أدلّة « لا تنقض » للأول ) وشموله للثاني ( في غاية الضعف ) على ما عرفت ، فمقتضى القاعدة : جريان الاستصحاب فيهما معا .
( نعم ، يبقى في المقام : أنّ استصحاب الأمور الخارجية إذا كان معناه : ترتيب آثارها الشرعية ) على كما ذكرنا : من إن معنى الاستصحاب ذلك ، فإنه ( لا يظهر له ) أي : لهذا الاستصحاب ( فائدة ) .
وإنّما لا يظهر له فائدة ( لأنّ تلك الآثار المترتّبة عليه كانت مشاركة معه ) أي :
مع تلك الأمور الخارجية ( في اليقين السابق ) فكان زيد وكان معه حرمة ماله ومعه حرمة زوجته ( فاستصحابها ) أي : استصحاب تلك الآثار الشرعية ( يغني عن استصحاب نفس الموضوع ) .
والحاصل : إن هنا موضوعا : هو زيد ، وحكما : هو حرمة ماله ، حيث إنه إذا مات حلّ ماله لوارثه ، والمقصود : استصحاب الحكم وهو : حرمة ماله فلما ذا تستصحبون الموضوع وهو : بقاء زيد ، والحال إن استصحاب الحكم مغن عن بقاء الموضوع ؟ .