تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فإنّ استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أنّ معنى إبقاء الحياة : ترتب آثارها الشرعية . نعم ، قد يحتاج إجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبّر ، كما في الآثار غير المشاركة معه في اليقين السابق ، مثل توريث الغائب من قريبه المتوفّى في زمان الشك في حياة الغائب ، فانّ التوريث غير متحقّق حال اليقين بحياة الغائب ، لعدم موت قريبه بعد .
شرح
وعليه : ( فإنّ استصحاب حرمة مال زيد الغائب ) فيما إذا شككنا في أنه مات أم لا ، للمنع من التصرف فيه ، ( و ) استصحاب حرمة ( زوجته ) للمنع من تزوجها ( يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أنّ معنى إبقاء الحياة : ترتب آثارها الشرعية ) على ما ذكرتم : من إن استصحاب الحياة إنّما يفيد ترتيب الآثار الشرعية . ( نعم ) وهذا استثناء من قوله قبل قليل : « نعم يبقى في المقام » ، فإنه ( قد يحتاج إجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبّر ) وهو فيما إذا لم يمكن استصحاب الآثار استصحابا مطلقا ، بل استصحابا تعليقيا ، وذلك ( كما في الآثار غير المشاركة معه في اليقين السابق ) فإنه لا يمكن الاستصحاب فيها إلّا على نحو التعليق وذلك ( مثل توريث الغائب من قريبه المتوفّى في زمان الشك في حياة الغائب ) حيث يكون زيد الغائب ، ولم يكن معه توريثه من قريبه المتوفى الآن - مثلا - . وعليه : ( فانّ التوريث غير متحقّق حال اليقين بحياة الغائب ، لعدم موت قريبه بعد ) أي : في حال اليقين بحياة الغائب ، والمتوهم بقوله : « نعم يبقى في المقام » ، يتوهم ان هنا يستصحب الحكم أيضا ، وهو عدم التوريث ، لأن الغائب لم يكن