« كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ، وذلك مثل الثّوب يكون عليك » إلى آخره ، وقوله في خبر آخر : « سأخبرك عن الجبنّ » ، وغيره .
ولعلّ التوهّم نشأ من تخيّل أنّ ظاهر « لا تنقض » : إبقاء نفس المتيقن السابق ، وليس إبقاء الرطوبة ممّا يقبل حكم الشارع بوجوبه .
ويدفعه بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا ، فإنّ إبقاءها ليس من الأفعال الاختياريّة القابلة للايجاب :
شرح
( « كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام ، وذلك مثل الثّوب يكون عليك » « 1 » إلى آخره ، وقوله ) عليه السّلام : ( في خبر آخر : « سأخبرك عن الجبنّ » « 2 » ، وغيره « 3 » ) فبيّن الإمام الحكم الكلي ونحن نطبّقه على الجزئي الخارجي .
( ولعلّ التوهّم ) بأن بيان حكم الجزئي ليس من وظيفة الشارع ( نشأ من تخيّل أنّ ظاهر « لا تنقض » : إبقاء نفس المتيقن السابق ، و ) معلوم : إنه ( ليس إبقاء الرطوبة ممّا يقبل حكم الشارع بوجوبه ) فإنّ الموضوع الخارجي من الأمور التكوينية وليس من الأمور التشريعية حتى يثبت أو يسقط بالتشريع .
( ويدفعه بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا ، فإنّ إبقاءها ) أي : الطهارة السابقة ( ليس من الأفعال الاختياريّة القابلة للايجاب ) أي القابلة لايجاب البقاء ، فإن الاختيار فيما يصلح للاختيار إنّما هو بالنسبة إلى المستقبل ، وأمّا فيما مضى فقد خرج عن الاختيار ولا يوصف به .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 2 ) - انظر الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 339 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 118 ب 61 ح 31377 ، بحار الأنوار : ج 65 ص 156 ح 30 .
( 3 ) - كرواية اللحم المشترى من السوق ، راجع الاستبصار : ج 4 ص 75 ب 48 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 24 ص 70 ب 29 ح 30023 ( بالمعنى ) .