تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة ، فانّ استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه حتى يصدق : « ليس بحيض » على هذا الدم فيحكم عليه بالاستحاضة ،
شرح
العدمي لاثبات نفس الأمر العدمي دون إثبات غيره . وعليه : فلا يصح استصحاب الأمر العدمي إذا أريد به إثبات الوجود المتأخر المشكوك ، أو أريد به إثبات الربط بينه وبين الوجود المتأخر المعلوم . وأمّا مثال لاثبات الربط بينه وبين الوجود المتأخر المعلوم فهو : ( كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة ) وذلك فيما إذا لم تعلم أنه من دم البكارة ، أو دم الجرح ، أو ما أشبه ذلك . إذن : فالمرأة إذا كانت طاهرة من الدم ، ثم رأت الدم وشكّت في أنه حيض أوليس بحيض ( فانّ استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك ) الحيضية ( لا يوجب انطباق هذا السلب ) أي : عدم الحيضيّة ( على ذلك الدم ) الحادث ( و ) لا يوجب ( صدقه ) أي : صدق عدم الحيضيّة ( عليه ) أي : على هذا الدم . والحاصل : ان استصحاب عدم الحيضيّة لا يثبت ان هذا الدم ليس بحيض ، لأن هذا الدم وجود مقارن لعدم الحيض ، لا ان هذا الدم هو نفس عدم الحيض ، فاستصحاب عدم الحيضية لا يثبت ان هذا الدم هو استحاضة ( حتى يصدق : « ليس بحيض » على هذا الدم ) الحادث ( فيحكم عليه ) أي : على هذا الدم الحادث المشكوك كونه حيضا : ( بالاستحاضة ) .