بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلّي ، كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الاشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر المقارن له به ، نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية أو ارتباط الموجود المقارن له به .
شرح
( بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلّي ، كان الاستصحاب في الأمر العدمي ) مثل : عدم التذكية ( المقارن للوجودات ) من الحياة ، والموت حتف الأنف أو بالذبح الفاسد شرعا ( خاليا عن الاشكال ) لما عرفت : من أن العدم أمر مستمر إلّا أن يرفعه رافع .
ولا يخفى : ان التعبير عن العدم بالمقارن أو بسائر الأوصاف الوجودية ، كالتعبير عنه بكونه سببا أو مسبّبا أو وصفا أو ما أشبه ذلك كلها من التسامح ، كما أشرنا إلى ذلك في ما سبق .
هذا ، ولكن استصحاب الأمر العدمي إنّما يصح ( إذا ) أريد به إثبات نفس الأمر العدمي مثل عدم التذكية وما أشبه ذلك يعني : بأن ( لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر المقارن له ) أي : للأمر العدمي ، وهو الأمر الوجودي مثل الميتة في المثال ( به ) أي : بالاستصحاب ، فإذا أريد به ذلك ، كان من الأصل المثبت الذي ليس بحجة .
إذن : فلا يصح الاستصحاب فيما كان ( نظير إثبات الموت حتف الأنف ) المقارن ( بعدم التذكية ) يعني : مثلا إذا كانت النجاسة مترتبة على الميتة ، يعني :
على أمر وجودي ، فلا يصح استصحاب عدم التذكية لاثبات هذا الأمر الوجودي الذي هو الميتة في المثال حتى يترتب عليه النجاسة .
( أو ) لم يرد باستصحاب الأمر العدمي ( ارتباط الموجود المقارن له ) أي :
للأمر العدمي ( به ) أي : بذلك الأمر العدمي ، فان الاستصحاب يجري في الأمر