تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والمعيار عدم الخلط بين المتصف بوصف عنواني ، وبين قيام ذلك الوصف بمحلّ ، فانّ استصحاب وجود المتصف أو عدمه لا يثبت كون المحلّ موردا لذلك الوصف العنواني ، فافهم .
شرح
أمّا انه لا يجري فيه الاستصحاب : فلان استصحاب وجود الكر في الحوض لاثبات الربط بينه وبين هذا الماء الباقي المقارن له من الأصل المثبت ، فهو نظير مقارنة الموت حتف الأنف لعدم التذكية بان يستصحب عدم التذكية ، فيثبت بذلك انه مات حتف أنفه . وأمّا انه يجري فيه الاستصحاب : فلأن استصحاب الكرية في نفس الماء المتصف بالكرية ليس من الأصل المثبت فيقال : هذا الماء كان كرا ، فشككنا بعد أخذ شيء منه في أنه هل خرج عن الكرية أم لا ؟ فنستصحب كريته لبقاء الموضوع العرفي ، فان العرف يرون بقاء الموضوع في مثله كما أشرنا إلى ذلك سابقا . ( والمعيار ) في صحة الاستصحاب ، وعدم صحته : ( عدم الخلط بين المتصف بوصف عنواني ، وبين قيام ذلك الوصف بمحلّ ) . فالأول : كما إذا قيل هذا الدم لم يكن حيضا فهو ليس بحيض فيصح فيه الاستصحاب . والثاني : كما إذا قيل نستصحب عدم وجود الحيض ، فنحكم بان هذا العدم قائم بهذا الدم الخارج المشكوك كونه حيضا فلا يصح فيه الاستصحاب كما قال : ( فانّ استصحاب وجود المتصف ) كاستصحاب وجود الكر ( أو عدمه ) كاستصحاب عدم الحيض ( لا يثبت كون المحلّ ) وهو في المثال : الماء الباقي في الحوض بعد أخذ شيء منه ، والدم الخارج بعد ان كانت المرأة طاهرة ( موردا لذلك الوصف العنواني ) لأنه مثبت . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أن عدم حجية الأصل المثبت إنّما هو بناء على اعتبار