تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كما في آية :
قُلْ لا أَجِدُ
الآية ؛ أو قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ، خرج منه ما ذكّى ، فإذا شك في عنوان المخرج فالأصل عدمه - فلا محيص عن قول المشهور . ثم إنّ ما ذكره الفاضل التوني - من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك ، المحقّق في ضمن زيد - صحيح .
شرح
المذكّى ، لا انه عنوان عدمي حتى يكون من الضدين ، فليس الأمر عدميّا ( كما في آية :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً« 1 » ) إلى آخر ( الآية ) فان ظاهر الآية على أن الحل إنّما هو في الحيوان الذي لم يكن ميتة . وإلى ثالث الاحتمالات الثلاثة أشار بقوله : ( أو قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ) مما يشمل الموت حتف الأنف ، والذبح الفاسد ، والذبح الجامع لشرائط التذكية ، فان كل ذلك ميتة في مقابل الحياة ، لكن ( خرج منه ما ذكّى ) فهو حلال ( فإذا شك في عنوان المخرج ) وانه مذكّى أم لا ؟ ( فالأصل عدمه ) أي : عدم ذلك العنوان وهو فيما نحن فيه : عدم كونه مذكّى فيثبت نجاسته . إذن : ( ف ) على هذه الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها المصنّف وعرفتها مفصّلا ، لم يبق مجال للقول بطهارة مشكوك التذكية ، بل ( لا محيص عن قول المشهور ) وهو : نجاسة مشكوك التذكية . ( ثم إنّ ما ذكره الفاضل التوني : من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك ، المحقّق في ضمن زيد ) وذلك في مثال خروج زيد مع احتمال دخول عمرو في الدار ، فنستصحب الضاحك الجامع بينهما ، فان عدم جواز إثباته بالاستصحاب ( صحيح ) وذلك على ما تقدّم في أوائل القسم الثالث من أقسام
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : الآية 145 .