تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فيستقيم حينئذ معارضتهم بما ذكره السيد قدّس سرّه فيرجع بعد التعارض إلى قاعدة الحلّ والطهارة واستصحابهما . لكن هذا كلّه مبني على ما فرضناه : من تعلّق الحكم على الميتة ، والقول بأنّها ما زهق روحه بحتف الأنف .
شرح
وعليه : ( فيستقيم حينئذ ) أي : حين كان مبنى تمسكهم لاثبات الحرمة والنجاسة بأصالة عدم التذكية ( معارضتهم بما ذكره السيد قدّس سرّه ) من أصالة عدم الموت حتف الأنف المثبت للتذكية ( فيرجع بعد التعارض ) بين الاستصحابين والتساقط ( إلى قاعدة الحل والطهارة واستصحابهما ) أي : استصحاب الحل والطهارة . ( لكن هذا كلّه ) الذي ذكره الفاضل التوني ، والسيد الصدر ، والمصنّف في تقرير طهارة مشكوك التذكية ( مبني على ما فرضناه : من تعلّق الحكم ) بالنجاسة ( على ) أمر وجودي هو : ( الميتة ، والقول بأنّها ) أي : الميتة ( ما زهق روحه بحتف الأنف ) موتا طبيعيا ، أو بالذبح الفاسد ، علما بان في مسألة المذكّى والميتة أقوالا ثلاثة : الأوّل : ما ذهب إليه الفاضل التوني والسيد الصدر وهو : ان موضوع الطهارة أمر وجودي وذلك بان يكون الحيوان مذكّى ، وان موضوع النجاسة أيضا أمر وجودي وذلك بان يموت بغير الشرائط الشرعية ، سواء كان بحتف الأنف أم بالذبح الفاسد ، وهذا هو المراد بالميتة عندهم ، فالمذكّى والميتة عند مثل الفاضل التوني والسيد الصدر من قبيل البياض والسواد أمران وجوديان . الثاني : ما ذهب إليه المشهور ، وهو : ان موضوع الطهارة أمر وجودي ، وذلك بان يكون الحيوان مذكّى ، وان موضوع النجاسة أمر عدمي وذلك بان لم يذكّ ،