وكأنّ السيد قدّس سرّه ذكر هذا ، لزعمه أنّ مبنى تمسّك المشهور على إثبات الموت حتف الأنف بأصالة عدم التذكية ،
شرح
وعليه : فانا نجري أصالة عدم التذكية حتى يثبت الموت حتف الأنف ، ونجري أصالة عدم الموت حتف الأنف حتى يثبت التذكية ، فيتعارضان ويتساقطان ، فإذا تساقطا وصلت النوبة إلى أصالة الطهارة واستصحابها ، وإلى أصالة الإباحة واستصحابها .
قال في الأوثق : وحاصل ما ذكره : إنّ إجراء أصالة عدم الموت بحتف الأنف لاثبات التذكية ، وفرض التعارض بينها وبين أصالة عدم التذكية ، إنّما هو ليسلم استصحاب الطهارة والحلية من المعارض ، وإلّا فمع عدم إجراء أصالة عدم الموت بحتف الأنف لم يكن مستند للطهارة والحلية ، لكون أصالة عدم التذكية حاكمة على استصحابهما .
ثم قال الأوثق : ان الطهارة يمكن استنادها إلى القاعدة والاستصحاب ، واما الحلّية فهي مستندة إلى القاعدة ، خاصة فاطلاق الاستصحاب عليهما من باب التغليب « 1 » .
أقول : لكنّك قد عرفت : صحة استصحاب الحلّية أيضا ، ويؤيده : انهم ذكروا حليّة بلع السمك الصغير الحي مستدلين عليه بأنه حلال فإذا مات صار حراما إذا لم يكن بشروط التذكية .
هذا ( وكأنّ السيد ) الصدر ( قدّس سرّه ذكر هذا ) التعارض بين الاستصحابين وتساقطهما ( لزعمه أنّ مبنى تمسّك المشهور على إثبات الموت حتف الأنف ) كان ( بأصالة عدم التذكية ) .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 492 ما أفاده الفاضل التوني في عدم جريان الاستصحاب في الكلي من القسم الثالث .