كون الخروج حتف الأنف ، فيبقى أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم ، وهو الموت حتف الأنف ، سليمة عن المعارض وإن لم يثبت به التذكية ، كما زعمه السيد الشارح للوافية ، فذكر أنّ أصالة عدم التذكية يثبت الموت حتف الأنف ، وأصالة عدم حتف الأنف يثبت التذكية ،
شرح
( كون الخروج حتف الأنف ) أو بالذبح الفاسد ، لأنه أصل مثبت .
وعليه : ( فيبقى أصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم ، وهو ) أي : سبب النجاسة ( الموت حتف الأنف ) أو الذبح الفاسد ( سليمة عن المعارض ) فلا أصل يعارض أصالة عدم حدوث سبب النجاسة ، فان الجلد كان حال حياة الحيوان طاهرا ، والآن نحكم بطهارته ، وكذلك سائر أجزاء الحيوان .
إذن : فأصل عدم حدوث سبب النجاسة حسب تقرير المصنّف للحكم بالطهارة ، يثبت به الطهارة ( وإن لم يثبت به التذكية ، كما زعمه ) أي : زعم ثبوت التذكية ، ( السيد الشارح للوافية ) وهو السيد الصدر ، فإنه قرر الحكم بالطهارة بصورة تعتمد على إثبات التذكية حسب زعمه ، بينما المصنّف أثبت الطهارة دون التذكية .
وأمّا السيد الصدر ( فذكر ) حكم الطهارة بتقرير تعارض الأصلين : أصل عدم الموت حتف الأنف ، وأصل عدم الموت بالتذكية ، فيتعارضان ويتساقطان ويكون المرجع أصالة الحل ، وأصالة الطهارة ، لأنه إذا سقط الأصل السببي وهو أصل عدم التذكية بالتعارض ، لم يكن مانع من جريان الأصل المسبّبي وهو : أصل الحل ، وأصل الطهارة كما قال : ( أنّ أصالة عدم التذكية يثبت الموت حتف الأنف ، وأصالة عدم حتف الأنف يثبت التذكية ) فإذا أجرينا الأصلين المذكورين تعارضا وتساقطا ، فيكون المرجع حينئذ إلى أصل الطهارة أو استصحابها ، وإلى أصل