فيكون وجه الحاجة إلى إحراز التذكية - مع أنّ الإباحة والطهارة لا تتوقف عليه بل يكفي استصحابهما - أنّ استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحابهما ، فلولا ثبوت التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف لم يكن مستند للإباحة والطهارة .
شرح
الحل أو استصحابه .
وإنّما نرجع إلى أصل الطهارة أو استصحابها ، لأن الحيوان حال حياته كان طاهرا ، فإذا شككنا في أنه هل تنجس أم لا ؟ استصحبنا طهارته .
وإنّما نرجع إلى أصل الحل أو استصحابه ، لأن الحيوان حال حياته كان حلالا ، فان الحيوان إنّما يحرم إذا مات بدون التذكية ، فما دام لم يمت كان حلالا ، فإذا شك في أنه بموته هل تبدل الحل إلى الحرمة أم لا ؟ كان الأصل الحل .
لا يقال : إذا أجريتم أصالة الحل وأصالة الطهارة في اللحم المشكوك تذكيته ، فلا حاجة إلى إحراز التذكية .
لأنه يقال : الحاجة إليه إنّما هو لأجل إحداث التعارض بين الأصلين والتساقط ، حتى يسلم أصل الحل وأصل الطهارة .
وإلى هذا الاشكال والجواب أشار المصنّف بقوله : ( فيكون وجه الحاجة إلى إحراز التذكية مع انّ الإباحة والطهارة ) في اللحم المشكوك ( لا تتوقف عليه ) أي :
على إحراز التذكية كما ذكرتم ( بل يكفي استصحابهما ) أي : استصحاب الإباحة واستصحاب الطهارة في الحكم بالحلية والطهارة .
والجواب : إنّ وجه الحاجة إليه هو : ( أنّ استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحابهما ) أي : استصحاب الإباحة والطهارة ( فلولا ثبوت التذكية بأصالة عدم الموت حتف الأنف لم يكن مستند للإباحة والطهارة ) .