وفساده غنيّ عن البيان » ، انتهى .
أقول : ولقد أجاد فيما أفاد : من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور ونظيره ، إلّا أنّ نظر المشهور ، في تمسكهم على النجاسة ، إلى أنّ النجاسة إنّما رتّبت في الشرع على مجرّد عدم التذكية ،
شرح
استصحابه لاثبات الموت حتف الأنف ، لأن عدم المذبوحية اللازم للحياة قد زال قطعا ، وعدم المذبوحية اللازم للموت حتف الأنف مشكوك الحدوث لاحتمال تذكيته .
وعليه : فان بطلان هذا الاستصحاب ( وفساده غنيّ عن البيان » « 1 » ) وذلك لما عرفت : من تبدل الموضوع فيه ، والموت حتف الأنف الذي هو الموضوع للنجاسة غير معلوم حصوله ، وإذا لم نعلم حصوله لم تثبت نجاسته ، فيكون من مشكوك النجاسة فتجري فيه قاعدة الطهارة ( انتهى ) كلام الفاضل التوني .
( أقول : ولقد أجاد فيما أفاد : من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور ) وهو استصحاب عدم المذبوحية لاثبات نجاسة الجلد المطروح ( و ) كذا ( نظيره ) : وهو استصحاب بقاء الضاحك بعد خروج زيد من الدار لاحتمال دخول عمرو فيها ( إلّا أنّ نظر المشهور في تمسكهم على النجاسة ) ليس إلى هذا الاستصحاب الذي ذكره وهو استصحاب عدم التذكية ، حتى يرد عليهم هذا الاشكال بل نظرهم ( إلى أنّ النجاسة إنّما رتّبت في الشرع على ) أمر عدمي وهو :
( مجرّد عدم التذكية ) .
إذن : فكلام الفاضل التوني في كبراه صحيح ، وإنّما تطبيق هذه الكبرى على الصغرى الخارجية التي ذكرها المشهور غير صحيح ، وذلك لأن الفاضل التوني
هامش
( 1 ) - الوافية مخطوط .