وإن لم يخل بعضه عن النظر ، بل المنع .
قال في ردّ تمسك المشهور في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية : « إنّ عدم المذبوحيّة لازم لأمرين الحياة والموت حتف الأنف ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ، بل ملزومه الثاني أعني :
الموت حتف الأنف ،
شرح
فكلامه يؤيد ما قلناه ( وإن لم يخل بعضه ) أي : بعض كلام الفاضل المذكور ( عن النظر ، بل المنع ) كما سيأتي الكلام حوله إن شاء اللّه تعالى .
وكيف كان : فان الفاضل المذكور ( قال في ردّ تمسك المشهور في نجاسة الجلد المطروح ) الذي لا يعلم تذكيته وعدم تذكيته ، فإنهم قالوا بنجاسة هذا الجلد تمسّكا ( باستصحاب عدم التذكية ) لأن الحيوان لما كان حيّا لم يكن الجلد مذكّى فنستصحب عدم تذكيته .
وعلى أي حال : فان الفاضل التوني قال في ردّهم : ( « إنّ عدم المذبوحية لازم لأمرين ) هما كالتالي :
أولا : ( الحياة ) .
ثانيا : ( والموت حتف الأنف ) .
والمراد بالموت حتف الأنف هو : الموت الطبيعي مقابل الموت بسبب الذبح وما أشبه .
وكيف كان : فان عدم المذبوحية لازم اما للحياة ، واما للموت ، على سبيل البدل ، سواء كان الموت لحتف الأنف أم بالذبح على غير الطريقة الشرعية ( والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ) أي : مطلق عدم المذبوحية ( بل ملزومه الثاني أعني : الموت حتف الأنف ) .