ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة من الاستصحاب إذ شرطه بقاء الموضوع ، وعدمه هنا معلوم .
قال : وليس مثل التمسك بهذا الاستصحاب ، إلّا مثل من تمسك على وجود عمرو في الدار باستصحاب بقاء الضاحك ، المتحقق بوجود زيد في الدار في الوقت الأوّل ،
شرح
وعليه : ( ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة من الاستصحاب ) لعدم بقاء الموضوع في اليقين السابق حال الشك اللاحق ، فإنه كان في السابق : عدم المذبوحية المقارن للحياة ، وفي اللاحق : عدم المذبوحية المقارن للموت حتف الأنف .
وإنّما يخرج مثل هذا من الاستصحاب ( إذ شرطه ) أي : شرط الاستصحاب ( بقاء الموضوع ) في الحالتين : حال اليقين ، وحال الشك ( وعدمه ) أي : عدم الموضوع ( هنا معلوم ) لفرض ان الموضوع كان : عدم المذبوحية المقارن للحياة ، والآن هو : عدم المذبوحية المقارن للموت .
( قال ) الفاضل التوني : ( وليس مثل ) ومثل بفتحتين على وزن فرس ، فإنه ليس مثل ( التمسك بهذا الاستصحاب ، إلّا مثل من تمسك على وجود عمرو في الدار باستصحاب بقاء الضاحك ، المتحقق بوجود زيد في الدار ) بقاء ( في الوقت الأوّل ) .
وإنّما مثل ذلك الاستصحاب مثل استصحاب بقاء الضاحك من حيث الفساد ، إذ كما أن الضاحكية لازم أعم لزيد وعمرو ولا يصح استصحابها لاثبات وجود عمرو في الدار ، لأنها في زيد قد زالت قطعا ، وهي في عمرو مشكوكة الحدوث ، فكذلك عدم المذبوحية لازم أعم للحياة والموت حتف الأنف ، فلا يصح