واقعا أو بطريق شرعيّ ولو كان أصلا ، وقوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
، وقوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
،
شرح
الحرمة والنجاسة في الحيوان الذي له نفس سائلة ولم يذكّ من غير فرق بين ان يكون غير مذكّى ( واقعا ) كما إذا قطعنا بأنه لم يذكّ .
( أو ) يكون غير مذكّى ( بطريق شرعيّ ) تعبّدي كقيام شاهدين عادلين على أنه لم يذكّ .
أو يكون غير مذكّى تعبّدا ( ولو كان ) ذلك الدليل التعبّدي ( أصلا ) عمليا ، مثل استصحاب عدم التذكية .
ومن المعلوم : ان عدم التذكية في الجلد المطروح يدل عليه الأمر الثالث وهو :
استصحاب عدم التذكية ، لأنه لم يكن مذكّى حال الحياة ، فنشك في أنه هل ذكّي أم لم يذكّ ، فنستصحب عدمها ؟ .
( و ) كذا يرشد إلى أن موضوع النجاسة أمر عدمي ( قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 1 » ) فإنه ظاهر في أن موضوع الحرمة هو : ما لم يذكّ ، وذلك على التقريب المتقدّم : من التلازم بين ما لم يذكر اسم اللّه عليه ، وبين النجاسة ، فانا إذا شككنا في أن هذا الجلد المطروح هل ذكر اسم اللّه عليه أم لا ؟
قلنا : بأنه لم يذكر عليه حال الحياة ، فلا نعلم أنه ذكر عليه حال الذبح أم لا ، فالأصل عدمه .
( و ) كذا ( قوله تعالى :فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 2 » ) فانّ وجه الدلالة فيه يكون على نحو ما ذكرناه في آية :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : الآية 121 .
( 2 ) - سورة الأنعام : الآية 118 .
( 3 ) - سورة الأنعام : الآية 121 .