وقوله عليه السّلام في ذيل موثّقة ابن بكير : « إذا كان ذكيّا ذكّاه الذابح » ، وبعض الأخبار المعلّلة لحرمة الصيد الذي ارسل اليه كلاب ولم يعلم أنّه مات بأخذ المعلّم بالشك في استناد موته إلى المعلّم . إلى غير ذلك ممّا اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي ، والنهي عن الأكل مع الشكّ .
شرح
( و ) كذا ( قوله عليه السّلام في ذيل موثّقة ابن بكير : « إذا كان ) الحيوان ( ذكيّا ذكّاه الذابح » « 1 » ) فيكون مفهومه : انه إذا لم يكن ذكيّا ذكّاه الذابح ، فليس بجائز ، سواء كان غير ذكي بالعلم ، أم غير ذكيّ بالبيّنة ، أم بالأصل ؟ وذلك على التقريب السابق .
( و ) كذا يرشد إليه ( بعض الأخبار المعلّلة لحرمة الصيد الذي ارسل اليه كلاب ولم يعلم ) صاحبها وهو الصائد ( أنّه ) أي : الصيد ( مات بأخذ المعلّم ) له ، أو انه مات بغير ذلك ، فان مثل هذا الحيوان حرام وقد علّلت الرواية حرمته ( بالشك في استناد موته إلى ) الكلب ( المعلّم ) « 2 » مما يعلم منه : ان مجرد الشك في حصول التذكية يوجب الحرمة .
( إلى غير ذلك ممّا اشترط فيه العلم باستناد القتل ) أي : قتل الصيد ( إلى الرمي ) بالشرائط المذكورة في باب الصيد ( والنهي عن الأكل مع الشكّ ) فيها .
إذن : فالآيات والروايات كلها تدل على أن موضوع الحرمة أمر عدمي هو : عدم التذكية ، ومن الواضح : ان عدم التذكية قابل للاستصحاب ، فلا نريد إثبات أمر وجودي بالأصل العدمي حتى يرد عليه : انه مثبت .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 397 ح 1 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 345 ب 2 ح 5344 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - للتفصيل راجع موسوعة الفقه : ج 75 النذر والصيد والذباحة ، للشارح .