فعدم المذبوحية لازم أعمّ لموجب النجاسة ، فعدم المذبوحيّة اللازم للحياة ، مغاير لعدم المذبوحية العارض للموت حتف أنفه .
والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني ، وظاهر أنّه غير باق في الزمان الثاني ،
شرح
إذن : فعنوان عدم التذكية كلي صادق على فردين :
الأوّل : ان يكون الحيوان حيا .
الثاني : ان يكون الحيوان ميتا من غير تذكية ، سواء مات بنفسه أم على غير الطريقة الشرعية .
ومن المعلوم : ان النجاسة ليست من آثار الكلي المذكور ، بل من آثار أحد فرديه وهو : الموت بدون تذكية ، فكيف يستصحب عدم التذكية لاثبات النجاسة ؟ فإنه من قبيل استصحاب الحيوان لاثبات الانسان كما قال :
( فعدم المذبوحية لازم أعمّ لموجب النجاسة ) إذ موجب النجاسة هو خصوص الموت بلا تذكية ، بينما عدم المذبوحية قد يكون في ضمن الحياة ، وقد يكون في ضمن الموت بلا تذكية .
إذن : ( فعدم المذبوحيّة اللازم للحياة ، مغاير لعدم المذبوحية العارض للموت حتف أنفه ) وحينئذ فاستصحاب عنوان الكلي وهو : عدم المذبوحية لا يثبت أحد الفردين بخصوصه .
هذا ( والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل ) أي : عدم المذبوحية اللازم للحياة ( لا الثاني ) أي : عدم المذبوحية العارض للموت حتف الأنف ( وظاهر أنّه ) أي : ان الأوّل وهو الحياة ( غير باق في الزمان الثاني ) أي : زمان الشك في الذبح ، لوضوح ان الجلد المطروح مسلوب الحياة .