تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وبالجملة : فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ولو كان الأمر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق . ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض ، حتى على القول فيها بتجدّد الأمثال ،
شرح
( وبالجملة : فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ) بحيث يراهما العرف موضوعا واحدا ، فيجري فيه الاستصحاب حتى ( ولو كان الأمر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق ) إذ قد عرفت : انه لا اعتبار في الاستصحاب بالدقة العقلية وإنّما بالموضوع العرفي . ( ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض ) من الأوصاف والألوان ، والأفعال والأحوال ، وما أشبه ذلك فالحالات المرضية في الانسان - مثلا - لو خفّت ، كان لها الحكم السابق فإذا كان مريضا بحيث يضره الصوم ، أو يضره استعمال الماء من أجل الوضوء للصّلاة ثم خف مرضه بما يشك معه في وجوب الصوم ، أو وجوب الوضوء للصلاة ، فان الاستصحاب محكّم في أمثال ذلك . وإنّما يكون الاستصحاب محكّما في مثل ذلك ، لأن العرف يرون الفرد الجديد امتدادا للفرد القديم ، وذلك ( حتى على القول فيها ) أي : في الاعراض ( بتجدّد الأمثال ) إذ في الأعراض قولان كالتالي : القول الأوّل : ان الاعراض مثل الجواهر قارة ، فكما ان الجواهر قارة فكذلك الاعراض ، إلّا ما كان من الاعراض من قبيل الحركة ، فإنها تتجدّد آناً فآنا بلا إشكال ، وعلى هذا القول وهو : ان الاعراض قارة ، فلا شك في جريان الاستصحاب فيها ، لأن الوجود الثاني استمرار للوجود الأوّل ، وإنّما الشك