إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال : إنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به » ، انتهى .
وفيه : أمّا أولا : فبالنقض بالأحكام الجزئية ، مثل : طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ونجاسته من حيث ملاقاته لها ، فإنّ بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السّلام ،
شرح
وإنّما لا يظهر من الاخبار شمولها لمثل هذه الأمور الخارجية ( إذ يبعد أن يكون مرادهم ) أي : مراد المعصومين عليهم السّلام ( بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا ) لأن شأن الشارع بيان الأحكام لا بيان الموضوعات ( وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ) فإن استصحاب الرطوبة منشأ لحكم شرعي وهو : نجاسة الثوب الرطب الملاقي للنجس .
( وهذا ما يقال : إنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به » « 1 » انتهى ) ما حكاه المحقق الخوانساري رحمه اللّه .
( وفيه : أمّا أولا : فبالنقض بالأحكام الجزئية ) فإنه لا شك في جريان الاستصحاب في الأحكام الجزئية ( مثل : طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ) فإذا شككنا في إنه هل لاقى النجاسة أم لا ، نستصحب طهارته ؟ .
( و ) كذا مثل ( نجاسته من حيث ملاقاته لها ) أي : للنجاسة فإذا شككنا في إن الثوب النجس طهّرناه أم لا ، نستصحب نجاسته ، وهكذا سائر الأحكام الجزئية .
وعليه : ( فإنّ بيانها ) أي : بيان هذه الأحكام الجزئية ( أيضا ) كالأمور الخارجية مثل استصحاب بقاء زيد ونحو ذلك ( ليس من وظيفة الإمام عليه السّلام )
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ج 2 ص 66 ، مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 281 .