تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كما أنّه ليس وظيفة المجتهد ولا يجوز التقليد فيها ، وإنّما وظيفته من حيث كونه مبيّنا للشرع : بيان الأحكام الكلّية المشتبهة على الرعيّة . وأمّا ثانيا : فبالحل ، توضيحه أنّ بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجيّة ليس وظيفة للشارع ، ولا لأحد من قبله .
شرح
لكن الإمام عليه السّلام بيّنها . ( كما أنّه ليس وظيفة المجتهد ) ذلك أيضا ( ولا يجوز التقليد فيها ) بأن نقلّد في إن الثوب هل لاقى النجس أم لا ؟ وأن الثوب النجس هل طهّرناه أم لا ؟ ( وإنّما وظيفته من حيث كونه مبيّنا للشرع : بيان الأحكام الكلّية المشتبهة على الرعيّة ) مثل كل مسكر حرام ، وكل مسكر مائع بالأصالة ، فهو نجس ، وما أشبه ذلك . إذن : فالذي تقولون به بالنسبة إلى هذه الأحكام الجزئية مع إن الشارع بيّنها يلزم أن تقولوا به بالنسبة إلى الأمور الخارجية أيضا ، وذلك لعدم الفرق بينهما من الجهة التي ذكرناها . ( وأمّا ثانيا : فبالحل ) وذلك بأن الشارع إنّما عليه بيان الحكم الكلي ، لكن الحكم الكلي كما ينطبق على الجزئيات الشرعية ، ينطبق على الجزئيات الخارجية أيضا ، فإن الشارع يقول مثلا : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » فإذا شك الانسان في أن شخصا مات أو لم يمت يستصحب حياته ، وإذا شك الانسان في أن شيئا لاقى النجس أو لم يلاق النجس يستصحب طهارته ، وهكذا . وأما ( توضيحه ) فهو كما قال : ( أنّ بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجيّة ليس وظيفة للشارع ، ولا لأحد من قبله ) أي : من قبل الشارع كالمجتهد
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29 | السيد محمد الحسيني الشيرازي