تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قال : « إنّ الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في مقدار قابلية الامتداد وملاحظة الغلبة فيه ، فلا بدّ من التأمّل في أنّه كلّي أو جزئي ، فقد يكون الموضوع الثابت حكمه أولا مفهوما كلّيا مردّدا بين أمور ، وقد يكون جزئيا حقيقيا معيّنا .
شرح
وكيف كان : فان المحقق القمي ( قال : « إنّ الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في مقدار قابلية الامتداد ) فحرمة الزواج بالخامسة - مثلا - يمتد إلى زمان امتداد حياة الزوجة الرابعة ، فإذا كان بقاء الانسان غالبا مائة سنة كانت الحرمة إلى مائة سنة . ( و ) عليه : فيلزم ( ملاحظة الغلبة فيه ) أي : في قدر الامتداد ، فان الطريق العرفي لتشخيص مقدار قابلية امتداد كل شيء ، إنّما هو بحسب الغلبة في افراد ذلك الشيء ، فزوجة زيد الرابعة - مثلا - لو فقدت وشك في بقائها وعدمه ، لزم ملاحظة أغلب الأفراد ، فإذا رأينا ان أغلب افراد الانسان يمتد أعمارهم إلى مائة سنة نقول بأن هذه الزوجة المفقودة أيضا يمتد عمرها إلى مائة سنة ، فيلزم على زوجها ان لا يتخذ زوجة خامسة . إذن : ( فلا بدّ من التأمّل في أنّه ) أي : ان المستصحب هل هو ( كلّي أو جزئي ، فقد يكون الموضوع الثابت حكمه أولا مفهوما كلّيا مردّدا بين أمور ) مثل : كلي الحيوان المردّد بين العصفور والغراب في المثال المتقدم ( وقد يكون ) المستصحب ( جزئيا حقيقيا معيّنا ) كما إذا كانت له زوجة رابعة ففقدت ولم يعلم انّها ماتت حتى يجوز له الزواج بأخرى ، أو لم تمت حتى لا يجوز له ذلك لأنّها تكون زوجة خامسة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 301 | السيد محمد الحسيني الشيرازي