ولذا ذكرنا : أنّه تترتّب عليه أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدّم .
ويظهر من المحقق القمي رحمه اللّه في القوانين مع قوله بحجّية الاستصحاب على الاطلاق ، عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم .
ولم أتحقق وجهه ،
شرح
حرمة مسّ كتابة القرآن وما أشبه ذلك .
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكر : من أن المترتب على أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، هو : عدم حدوث القدر المشترك من الكلي في ضمن هذا الفرد الطويل ، وعدم ترتيب الآثار المختصة بالفرد الطويل ، لا عدم وجود أصل الكلي الأعم من الفرد الطويل أو القصير ، فإنه لأجل ذلك ( ذكرنا : أنّه ) قد ( تترتّب عليه ) أي :
على أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ( أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدّم ) .
وعليه : فأصالة عدم حدوث الجنابة يترتب عليه عدم حرمة المكث في المسجد لا عدم حرمة مس كتابة القرآن ، فان حرمة مس كتابة القرآن مترتبة على كلي الحدث الجامع بين الجنابة والبول .
( ويظهر من المحقق القمي رحمه اللّه في القوانين مع قوله بحجّية الاستصحاب على الاطلاق ) أي : سواء كان من الشك في المقتضي ، أم من الشك في الرافع ( عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم ) من الكلي ، فيما إذا شك في بقاء الكلي من جهة تردده بين الفرد الطويل والفرد القصير كالعصفور والغراب .
هذا ( ولم أتحقق وجهه ) أي : وجه منع المحقق القمي عن جريان الاستصحاب هنا إلّا لكونه من الشك في المقتضي ، والمحقق القمي يرى : جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي .