دون آثار شيء من الخصوصيتين ، بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ،
شرح
فهو باق ، وهذا من الشك في المقتضي .
وعليه : فيترتب على الكلي المستصحب آثاره المشتركة ( دون آثار شيء من الخصوصيتين ) فلا يثبت بالاستصحاب كونه عصفورا ، ولا كونه غرابا كما لا يثبت به شيء من الآثار الخاصة بكل منهما فإذا كان للعصفور حكم خاص بأن يشتري له كل يوم بعض الحبوب ، وللغراب حكم خاص بان يشتري له كل يوم بعض اللحوم ، لم يجب شيء منهما وإنّما يجب ان لا يقطع مطلق الأكل والشرب عنه .
إذن : فلا يترتب شيء من الآثار الخاصة بكل منهما ( بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ) امّا إذا تعارض الأصلان فلا يجوز له عدم ترتيب الأثرين ، لأن العلم الاجمالي قاض باتيانه الأثر الذي هو مترتب عليهما .
مثلا : إذا نذر بان يصلي كل يوم ركعتين إذا كان في الحديقة عصفور ، ونذر نذرا ثانيا بان يصلي كل يوم ركعتين ، إذا كان في الحديقة غراب ، فإنه بعد السنة يجب عليه الاتيان بالركعتين كل يوم ، لأنه يعلم بوجوب هذا النذر عليه على كل حال .
بخلاف ما لو صدر النذران من نفرين ، كما لو نذر زيد بان يصلي كل يوم ركعتين إذا كان في الحديقة عصفور ، ونذر عمرو بان يصلي كل يوم ركعتين إذا كان في الحديقة غراب ، فإنه بعد السنة لا يجب عليهما شيء ، لأن كلا منهما يشك في وجوب الصلاة عليه ، فينفيه بأصل العدم ، كما هو الحال في واجدي المني في الثوب المشترك .