تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أم كان الشك من جهة المقتضي ، كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة ، وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين ويترتّب عليه آثاره الشرعية الثابتة ،
شرح
والجنابة ، واما الآثار المختصة بالجنابة فتنفى بأصالة عدم الجنابة ، لوضوح : ان هناك آثارا مشتركة بين الحدث الأصغر والأكبر مثل : حرمة الصلاة ، وحرمة مس كتابة القرآن ، وآثارا مختصة بالجنابة فقط مثل : حرمة المكث في المسجد ، ووضع شيء فيه ، واستصحاب كلي الحدث إنّما يثبت الآثار المشتركة ، لا الآثار الخاصة . وعلى أي حال : فالشك فيما نحن فيه شك في الرافع ، لأن الحدث سواء كان حدثا أكبر أم أصغر فإنه إذا ثبت دام إلّا برافع . إذن : فالاستصحاب يجري في القسم الثاني من الكلي سواء كان الشك من جهة الرافع وقد عرفت مثاله ( أم كان الشك من جهة المقتضي ) بان لم يعلم هل المقتضي طويل أو قصير ؟ . ( كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة ) كالعصفور - مثلا - ( وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ) كالغراب - مثلا - ( فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلّي ) أي : كلي الحيوان ( المشترك بين الحيوانين ) العصفور والغراب في المثال ( ويترتّب عليه آثاره الشرعية الثابتة ) للكلي . مثلا : إذا قال المولى لعبده : ابق في حديقة الحيوانات ما دام فيها حيوان ، فإنه بعد انقضاء السنة يلزم على العبد البقاء أيضا ، لعلمه بأن الحيوان قد وجده ، وشكه في فقده بعد السنة ، لاحتمال ان يكون الحيوان الذي وجد في الحديقة كان غرابا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295 | السيد محمد الحسيني الشيرازي