فأمّا أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد ، وإمّا أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردّده بين ما هو باق جزما ، وبين ما هو مرتفع جزما ، وإمّا أن يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ، ونفس الفرد وترتيب أحكام كلّ منهما عليه .
شرح
القسم الأوّل : ( فامّا أن يكون الشك ) في بقاء الكلي المستند إلى الفرد المعيّن ( من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد ) بحيث لو علمنا ارتفاع ذلك الفرد علمنا بارتفاع الكلي ، كما إذا علمنا بحدوث الجنابة ، وشككنا في بقاء الحدث للشك في بقاء الجنابة ، فان الحدث كلي والجنابة فرد منه .
القسم الثاني : ( وإمّا أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردّده ) أي : تردّد ذلك الفرد ( بين ما هو باق جزما ، وبين ما هو مرتفع جزما ) كما إذا علم بالنكاح وشك في أنه هل كان متعة لمدة شهر ، أو عقد دوام ، فإن كان الأوّل : فقد ارتفع جزما حيث انقضى الشهر ، وان كان الثاني : فهو باق جزما ؟ .
القسم الثالث : ( وإمّا أن يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد ) الأوّل ، كما إذا قال المولى : ابق في الدار ما دام فيها إنسان ، فدخل زيد وقد خرج قطعا ، لكن العبد يشك في انّ بعد خروج زيد هل دخل عمرو حتى يجب عليه البقاء في الدار ، وانه لم يدخل حتى ينصرف ، فهو شك في وجود فرد آخر من الكلي مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد السابق .
( أمّا الأوّل : فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ، ونفس الفرد ، وترتيب أحكام كلّ منهما عليه ) أي : على كل منهما ، ففي المثال الذي ذكرناه يجوز