إلى آخره » .
وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا في أدلّة الأقوال ، علمت أنّ الأقوى منها : القول التاسع ، وبعده القول المشهور ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
شرح
وتوضيح الكلام : ان الاستصحاب لا دليل على حجيته ( إلى آخره » ) .
والحاصل : ان الاجماع قد ثبت على وجوب إزالة النجاسة للصلاة ، كما ثبت على وجوب التطهير لها ، فيلزم الأحجار الثلاثة تحصيلا لليقين بالإزالة التي هي شرط صحة الصلاة .
هذا ( وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا في أدلّة الأقوال ، علمت أنّ الأقوى منها :
القول التاسع ) القائل بالتفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، وذلك بعدم حجية الاستصحاب في الأوّل وحجيّة في الثاني .
( وبعده ) أي : بعد القول التاسع قوة هو : ( القول المشهور ) القائل بحجية الاستصحاب مطلقا .
امّا القائلين بنفي حجية الاستصحاب مطلقا ، وكذا سائر المفصلين ، فأدلتهم غير تامة ( واللّه العالم بحقائق الأمور ) .
ثم أنّه قد عرفت : إنّ مختارنا « 1 » هو : القول المشهور ، لأنه هو المستفاد من الأدلة ، وهو يقتضي حجية الاستصحاب مطلقا ، سواء كان الشك في المقتضي أم في المانع ، وسواء كان من الأمور الخارجية أم من الأحكام الكلية أم من الأحكام الجزئية ؟ .
هامش
( 1 ) - أي مختار السيد الشارح « دام ظلّه » .