الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291
وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلّق بالمتيقن السابق ، وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه ، وما يتعلّق بالشك اللاحق في بقائه . الأوّل : أنّ المتيقن السابق إذا كان كلّيا في ضمن فرده وشك في بقائه ، هذا ( وينبغي التنبيه على أمور ) تبلغ اثنى عشر أمرا ( وهي بين ما يتعلّق بالمتيقن السابق ) فإنه قد يكون المتيقن السابق حكما كليا ، وقد يكون حكما جزئيا ، وما أشبه ذلك . ( وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه ) أي : على المتيقن فإنه قد يكون الدليل الدال على المتيقن في الزمان السابق مطلقا يشمل كل الأزمنة ، أو مهملا ، أو مجملا . ( وما يتعلّق بالشك اللاحق في بقائه ) أي : في بقاء ذلك المتيقن فإنه قد يكون الشك في البقاء والانتفاء مساوي الطرفين ، وقد يكون راجح البقاء ، أو راجح الانتفاء . [ الأمر الأوّل فيما إذا كان المتيقن السابق كلّيا ] أما الأمر ( الأوّل ) من تلك الأمور الاثني عشر فهو : ( أنّ المتيقن السابق ) قد يكون جزئيا كحياة زيد ، حيث نستصحبه لايجاب النفقة على زوجته ، أو تحريم تقسيم أمواله ، أو ما أشبه ذلك ، وقد يكون كليا مثل : حدوث الحدث المترتب عليه حرمة الدخول في الصلاة من غير فرق بين افراد الحدث ، فان مطلق الحدث الكلي محكوم بهذا الحكم . وعليه : فالمتيقّن ( إذا كان كلّيا في ضمن فرده وشك في بقائه ) أي : بقاء ذلك الكلي ، فهو على ثلاثة أقسام :