عدمه من حيث وصفه الرافعيّة ، ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة ، فهي وإن لم يكن يترتّب عليه الأحكام الشرعية للرطوبة ، لكنّها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة .
فالانصاف : افتراق القولين في هذا القسم .
شرح
عدمه من حيث وصفه الرافعيّة ، ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة ) كما في المثال ، فإن كان هذا هو المراد بها ( فهي وإن لم يكن يترتّب عليه الأحكام الشرعية للرطوبة ، لكنّها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة ) وقد تقدّم :
إن المفصّل لا يجري الاستصحاب في الوجوديات .
إذن : ( فالانصاف : افتراق القولين ) : قولنا ، وقول المفصّل بين العدمي والوجودي ( في هذا القسم ) وهو القسم الثاني من أصالة عدم الرافع ، فيجري فيه الاستصحاب على مختارنا دون التفصيل المذكور ، وذلك بالتوجيه المتقدّم وهو :
أن يكون اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد ، وأن يكون المترتب على المستصحب هو آثاره الشرعية بلا واسطة ، دون العقلية والعادية والشرعية .
وعليه : فالأثر قد يكون أثرا شرعيا بلا واسطة ، وهذا هو الذي يترتب على الاستصحاب بناء على حجيته من باب التعبد بالاخبار .
وقد يكون أثرا شرعيا مع الواسطة ، أو يكون أثرا غير شرعي ، وكلاهما لا يترتبان على الاستصحاب بناء على حجيته من باب التعبد بالأخبار .
إذن : فتحصل من كلام المصنّف ما يلي : -
أولا : تساوي التفصيلين وإن التفصيل المذكور بين الوجودي والعدمي هو التفصيل الذي اختاره المصنّف بين المقتضي والمانع .
ثانيا : عدم تساوي التفصيلين في بعض المواضع ، حيث يجري الاستصحاب