فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة .
وأصالة عدم الرافع : إن أريد بها أصالة عدم ذات الرافع ، كالريح المجفّف للرطوبة - مثلا - لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة ، بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، كما سيجيء .
وإن أريد بها أصالة
شرح
وعليه : ( فيتعين حينئذ ) أي : حين لم نتمكن من استصحاب عدم الرافع ( استصحاب نفس الرطوبة ) لكنك قد عرفت : إن نفس الرطوبة لا تستصحب عند من يقول بعدم جريان الاستصحاب في الوجوديات .
( و ) إن قلت : فما فائدة ( أصالة عدم الرافع ) حينئذ مع تسليم حجيتها ؟ .
قلت : أصالة العدم على قسمين :
الأوّل : أصالة عدم الرافع من حيث ذات الرافع ، كعدم هبوب الريح لاثبات الرطوبة كما في المثال ، فليس بحجة لأنه مثبت فلا ينفعنا هنا .
الثاني : أصالة عدم الرافع من حيث وصف الرافعية ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة في المثال وهو حجة لكنه لا ينفعنا هنا أيضا .
وإلى القسم الأوّل أشار المصنّف حيث قال : فإنه ( إن أريد بها ) أي : بأصالة عدم الرافع : ( أصالة عدم ذات الرافع ، كالريح المجفّف للرطوبة - مثلا - لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة ) كالنجاسة فيما إذا كان الثوب رطبا ولاقى نجسا ، فإنها لا تثبت ، وذلك ( بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، كما سيجيء ) الكلام عنه إن شاء اللّه تعالى .
وإلى القسم الثاني أشار بقوله : ( وإن أريد بها ) أي : بأصالة عدم الرافع : ( أصالة