تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة . وأصالة عدم الرافع : إن أريد بها أصالة عدم ذات الرافع ، كالريح المجفّف للرطوبة - مثلا - لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة ، بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، كما سيجيء . وإن أريد بها أصالة
شرح
وعليه : ( فيتعين حينئذ ) أي : حين لم نتمكن من استصحاب عدم الرافع ( استصحاب نفس الرطوبة ) لكنك قد عرفت : إن نفس الرطوبة لا تستصحب عند من يقول بعدم جريان الاستصحاب في الوجوديات . ( و ) إن قلت : فما فائدة ( أصالة عدم الرافع ) حينئذ مع تسليم حجيتها ؟ . قلت : أصالة العدم على قسمين : الأوّل : أصالة عدم الرافع من حيث ذات الرافع ، كعدم هبوب الريح لاثبات الرطوبة كما في المثال ، فليس بحجة لأنه مثبت فلا ينفعنا هنا . الثاني : أصالة عدم الرافع من حيث وصف الرافعية ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة في المثال وهو حجة لكنه لا ينفعنا هنا أيضا . وإلى القسم الأوّل أشار المصنّف حيث قال : فإنه ( إن أريد بها ) أي : بأصالة عدم الرافع : ( أصالة عدم ذات الرافع ، كالريح المجفّف للرطوبة - مثلا - لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة ) كالنجاسة فيما إذا كان الثوب رطبا ولاقى نجسا ، فإنها لا تثبت ، وذلك ( بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، كما سيجيء ) الكلام عنه إن شاء اللّه تعالى . وإلى القسم الثاني أشار بقوله : ( وإن أريد بها ) أي : بأصالة عدم الرافع : ( أصالة