ثم إنّ تعارض المقتضي لليقين ونفس الشك ، لم يكد يتصوّر فيما نحن فيه ، لأنّ اليقين بالمستصحب ، كوجوب الامساك في الزمان السابق ، كان حاصلا من اليقين بمقدّمتين صغرى وجدانيّة ، وهي : أنّ هذا الآن لم يدخل الليل ، وكبرى مستفادة من دليل استمرار الحكم إلى غاية معيّنة ، وهي :
وجوب الامساك قبل أن يدخل الليل .
شرح
( ثم ) ان المصنّف لمّا قال : ان نقض اليقين بالشك في الرواية ظاهر في أن الذي يعارضه الشك هو : أحكام اليقين الثابتة للمتيقن أعني : المستصحب باعتبار اليقين ، تعرض للاشكال على كلام المحقق المذكور الذي جعل التعارض بين الشك ودليل اليقين وقال : ان هذا خلاف الظاهر من الرواية بل ( إنّ تعارض المقتضي لليقين ) أي : دليل اليقين ( ونفس الشك ، لم يكد يتصوّر فيما نحن فيه ) الذي هو عبارة عن الشك في دخول الليل وعدمه .
وإنّما قال : لم يكد يتصور هنا ( لأنّ اليقين بالمستصحب كوجوب الامساك في الزمان السابق كان حاصلا من اليقين بمقدّمتين ) :
المقدمة الأولى : إنّ الليل لم يدخل .
المقدمة الثانية : انه يجب الامساك قبل دخول الليل .
أشار المصنّف إلى المقدمة الأولى بقوله : ( صغرى وجدانيّة ، وهي : أنّ هذا الآن لم يدخل الليل ) لوضوح : ان في الزمان الأوّل السابق على الشك لم يكن الليل داخلا .
وأشار إلى المقدمة الثانية بقوله : ( وكبرى مستفادة من دليل استمرار الحكم إلى غاية معيّنة ، وهي : وجوب الامساك قبل أن يدخل الليل ) حيث قال سبحانه :