تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أو أحكامها الثابتة لها من حيث هي صفة من الصفات لارتفاع اليقين ، وأحكامه الثابتة له من حيث هو ، حين الشك قطعا ظاهر في نقض أحكام اليقين ، يعني ، الأحكام الثابتة باعتباره للمتيقن ، أعني : المستصحب ، فيلاحظ التعارض حينئذ بين المنقوض والناقض .
شرح
( أو أحكامها الثابتة لها من حيث هي صفة من الصفات ) وذلك كما إذا نذر أن يعطي كل يوم درهما ، ما دام له صفة اليقين بحياة ولده ، فإذا شك في حياة ولده فقد ارتفعت صفة اليقين بنفسها بسبب الشك ، فيرتفع بتبعه وجوب إعطاء الدرهم ، وهذا أيضا لا يمكن ان يكون المراد من لا تنقض اليقين لأنه ليس بيد الشاك نقضه حتى ينهى عنه . الثالث : ان يراد به نقض الحكم التابع لمتعلق اليقين ، كالحكم بجواز الدخول في الصلاة الذي هو حكم للطهارة التي هي متعلق اليقين وهذا لا ينتقض من نفسه بسبب الشك فيصح النهي عن نقضه فيكون هو المستفاد من الرواية . ثم إنّ المصنّف علل لزوم صرف لا تنقض اليقين عن ظاهره إلى المعنى الثالث بقوله : ( لارتفاع اليقين ، و ) ارتفاع ( أحكامه الثابتة له من حيث هو ، حين الشك قطعا ) فلا يقين كما لا حكم بإعطاء الدرهم ، فلا يمكن ان ينهى الشارع عنه بقوله : لا تنقض . وعليه : فإذا سقط الاحتمالان الأولان ، فنقض اليقين بالشك في الرواية ( ظاهر في نقض أحكام اليقين يعني : الأحكام الثابتة باعتباره للمتيقن ، أعني : المستصحب ) وهو المعنى الثالث الذي ذكرناه ( فيلاحظ التعارض حينئذ بين المنقوض ) وهو المتيقن كالطهارة بما لها من الأحكام الثابتة لها ( والناقض ) وهو الشك .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276 | السيد محمد الحسيني الشيرازي