دليل اليقين السابق وهو الدالّ على استمرار حكم إلى غاية معيّنة .
وحينئذ : فيرد عليه مضافا إلى أنّ التعارض الذي استظهره من لفظ النقض لا بدّ أن يلاحظ بالنسبة إلى الناقض ونفس المنقوض ، لا مقتضيه الموجب له لولا الناقض - أنّ نقض اليقين بالشك بعد صرفه عن ظاهره ، وهو : نقض صفة اليقين
شرح
هو : ( دليل اليقين السابق ) أي : السابق على الشك ( و ) ذلك الموجب لليقين ( والدالّ على استمرار حكم إلى غاية معيّنة ) بحسبه .
( وحينئذ ) أي : حين جعل المحقق الخوانساري الشك في مقابل دليل اليقين ، لا في مقابل نفس اليقين ( فيرد عليه ) ما يلي :
أولا : ( مضافا إلى أنّ التعارض الذي استظهره من لفظ النقض لا بدّ أن يلاحظ بالنسبة إلى الناقض ) وهو الشك ( ونفس المنقوض ) وهو اليقين ( لا ) بين الناقض وبين ( مقتضيه ) أي : مقتضي المنقوض ( الموجب له ) أي :
الموجب للمنقوض الذي هو عبارة عن اليقين ( لولا الناقض ) وهذا استثناء من الموجب .
هذا هو الاشكال الأوّل على المحقق الخوانساري وخلاصته : ان الشك إنّما هو في قبال نفس اليقين لا في قبال الموجب لليقين الذي هو الدليل .
ثانيا : ( أنّ نقض اليقين بالشك بعد صرفه عن ظاهره ) أي : عن ظاهر نقض اليقين ، فان في لا تنقض اليقين احتمالات ثلاثة :
الأوّل : ان يراد به ظاهره ( وهو : نقض صفة اليقين ) وهذا لا يمكن ، لأن صفة اليقين بنفسها قد ارتفعت ، بسبب الشك ، فليس بيد الشاك نقضه حتى ينهى عنه .
الثاني : ان يراد به نقض أحكام اليقين التابعة لهذه الصفة النفسيّة ، كما قال :