تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ظاهر هذا الكلام جعل تعارض اليقين والشك ، باعتبار تعارض المقتضي لليقين ونفس الشك على أن يكون الشك مانعا عن اليقين ، فيكون من قبيل تعارض المقتضي للشيء والمانع عنه . والظاهر أنّ المراد بالموجب في كلامه
شرح
الخوانساري هو : التفصيل بين ما ثبت استمراره بالدليل الشرعي وشك في وجود الغاية الرافعة لا رافعية الموجود ، أو شك في مصداق الغاية الرافعة لا مفهومها ، فالاستصحاب حجة فيهما ، وبين غيرهما : من الشك في المقتضي والشك في بقية أقسام الرافع فليس بحجة ، لكن عند التدقيق في كلامه يظهر : القول بتفصيل غير التفصيل المذكور ، لدخول بقية أقسام الشك في الرافع وبعض أقسام الشك في المقتضي في هذا التفصيل الجديد ، وقد أراد المصنّف بهذا الكلام بيان الفرق بين رأي المحقق ورأيه وانه لا يصح رأي المحقق في حجية الاستصحاب بالنسبة إلى الشك في المقتضي أصلا ، ولذا قال في آخر كلامه : وبين هذا المعنى وما ذكره المحقق تباين جزئي في ضمن العموم والخصوص المطلق ، كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى . وعليه : فان ( ظاهر هذا الكلام ) من المحقق الخوانساري : ( جعل تعارض اليقين والشك ، باعتبار تعارض المقتضي لليقين ) وهو الدليل مثل صم إلى المغرب ( ونفس الشك ) وذلك بهذه الكيفية التي أشار إليها بقوله : ( على أن يكون الشك مانعا عن اليقين ، فيكون من قبيل تعارض المقتضي للشيء والمانع عنه ) فالدليل يقتضي اليقين ، والشك يمنع عنه . ( والظاهر ) أيضا ( أنّ المراد بالموجب في كلامه ) أي : كلام المحقق الخوانساري حيث قال : « ان يكون شيء يوجب اليقين لولا الشك » ان الموجب