مثلا : إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة وشككنا في أنّ غايته سقوط القرص ، أو ميل الحمرة المشرقيّة ؟ فاللازم حينئذ ، على ما صرّح به المحقق المذكور في عدّة مواضع من كلماته : الرجوع في نفي الزائد - وهو وجوب الامساك بعد سقوط القرص - إلى أصالة البراءة لعدم ثبوت التكليف بامساك أزيد من المقدار المعلوم ، فيرجع إلى مسألة الشك في الجزئيّة .
فلا يمكن أن يقال : إنّه لو لم يمتثل التكليف لم يحصل الظنّ بالامتثال ، لأنّه إن أريد : امتثال التكليف المعلوم ، فقد حصل قطعا ، وإن أريد :
شرح
( مثلا : إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة وشككنا في أنّ غايته سقوط القرص ، أو ميل الحمرة المشرقية ؟ فاللازم حينئذ ) أي : حين كون الشك في أن الغاية هذا أو ذاك ( على ما صرّح به المحقق المذكور في عدّة مواضع من كلماته :
الرجوع في نفي الزائد - وهو وجوب الامساك بعد سقوط القرص - إلى أصالة البراءة ) لا الاشتغال .
وإنّما يرجع فيه إلى البراءة ( لعدم ثبوت التكليف بامساك أزيد من المقدار المعلوم ) والمقدار المعلوم هنا هو : من الفجر إلى سقوط القرص ( فيرجع إلى مسألة الشك في الجزئيّة ) حيث لا نعلم هل ان هذا المقدار من الزمان المتوسط بين سقوط القرص إلى ميل الحمرة جزء الصوم أم لا ؟ فيجري فيه البراءة .
وعليه : ( فلا يمكن أن يقال : إنّه لو لم يمتثل التكليف ) في هذا المقدار من الزمان المتوسط بين سقوط القرص إلى ميل الحمرة ( لم يحصل الظنّ بالامتثال ) .
وإنّما لا يمكن ان يقال ذلك ( لأنّه إن أريد : امتثال التكليف المعلوم ، فقد حصل قطعا ) لأن علمه لم يكن أكثر ممّا بين الفجر وسقوط القرص ( وإن أريد :