تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بل الداخل هو الشك السببي ، ومعنى عدم الاعتناء به زوال الشك المسبب به ، وسيجيء توضيح ذلك . هذا ،
شرح
أما مثال التعارض : فكما إذا شككنا في طهارة الثوب النجس ، المغسول بالماء المشكوك بقاؤه على الكرية ، فإن مقتضى اليقين السابق في الماء المغسول به الثوب النجس هو : طهارة الثوب ، ومقتضى اليقين السابق في الثوب هو : نجاسته ، فالمقتضيان متعارضان ، لكن الشك السببي مقدّم على الشك المسببي . وأمّا مثال التعاضد : فكما لو شك في بقاء الزوجية فشك من جهته في وجوب النفقة ، فإن استصحاب بقاء الزوجية واستصحاب وجوب النفقة متعاضدان ، لكن لما جرى الاستصحاب الأوّل الذي هو سببي لم يكن مجال للاستصحاب الثاني الذي هو مسببي . وإنّما لم يبق مجال للثاني لأنه لو كانت الزوجية باقية لم نحتج إلى استصحاب وجوب النفقة ، بل تجب النفقة تلقائيا ، لأن وجوب النفقة من آثار الزوجية . وعليه : فلا يجتمع السببي والمسببي تحت الأدلة ( بل الداخل ) في الأدلة ( هو الشك السببي ) فقط . هذا ( ومعنى عدم الاعتناء به ) أي : بالشك المسببي هو : ( زوال الشك المسبب به ) أي : بسبب الشك السببي ، فإذا استصحبنا كرّية الماء لم نشك في طهارة الثوب النجس المغسول به ، وكذلك إذا استصحبنا بقاء الزوجية لم نشك في وجوب النفقة . ( وسيجيء توضيح ذلك ) إن شاء اللّه تعالى فيما يأتي من الشك السببي والمسببي ، وإنه كلما جرى الشك السببي لم يكن مجال للشك المسببي أصلا . ( هذا ) تمام الكلام في تساوي التفصيلين : التفصيل المذكور ، والتفصيل الذي