بما ذكره في الأمر .
وإن كان تخييرا ، فالأصل فيه وإن اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل عند الشك فيها ، إلّا أنّه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجّزا يجب فيه الاحتياط .
كما إذا أباح الأكل إلى طلوع الفجر ، مع تنجّز وجوب الامساك من طلوع الفجر إلى الغروب عليه ، فانّ الظاهر لزوم الكفّ من الأكل عند الشك .
شرح
( بما ذكره ) المحقق الخوانساري ( في الأمر ) من الاحتياط اعتمادا على دليل الحكم ، وذلك لأن هنا محل استصحاب عدم الاستحقاق أيضا ، وهو الذي ذكره المشهور لا ما ذكره المحقق الخوانساري .
( وإن كان تخييرا ) بالمعنى الأعم الشامل للإباحة والكراهة والاستحباب ( فالأصل فيه وإن اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل ) المخيّر فيه ( عند الشك فيها ) أي : في الغاية ( إلّا أنّه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجّزا يجب فيه الاحتياط ) .
ففي هذه الصورة لا مجال للاستصحاب كما لا مجال للبراءة التي حكم بها المحقق الخوانساري هنا اعتمادا على دليل الحكم ، بل الحكم هنا هو وجوب الاحتياط .
أمّا مثاله فقد أشار إليه بقوله : ( كما إذا أباح الأكل إلى طلوع الفجر ، مع تنجّز وجوب الامساك من طلوع الفجر إلى الغروب عليه ) الجار والمجرور متعلق بتنجز ( فانّ الظاهر ) في مثل هذا المثال ( لزوم الكفّ من الأكل ) وسائر المفطرات ( عند الشك ) في أنه هل طلع الفجر أم لا ؟ .
وإنّما يجب الاحتياط هنا لا استصحاب جواز الأكل ونحوه ، لأنّ الاحتياط