فلا يثبت بما ذكر في الأمر ، بل يحتاج إلى الاستصحاب المشهور ، وإلّا فالأصل : الإباحة في صورة الشك ، وإن قلنا : إنّه لا يتحقق الحرام ، ولا استحقاق العقاب إلّا بعد تمام الامساك والجلوس المذكورين ، فيرجع إلى مقتضى أصالة عدم استحقاق العقاب وعدم تحقق المعصية ، ولا دخل له
شرح
- مثلا - بعد حدوث الشك في وجود الغاية وانه هل صار المغرب أم لا ؟ ( فلا يثبت بما ذكر ) المحقق الخوانساري ( في الأمر ) من الاحتياط اعتمادا على دليل الحكم .
وإنّما لا يكون الحكم هنا كما ذكره من الحكم هناك في الأمر ، إذ لا دليل هنا على الحرمة ( بل يحتاج ) إثبات الحرمة بعد الشك ( إلى الاستصحاب المشهور ) وهو سحب الحالة السابقة إلى الحالة اللاحقة ( وإلّا ) بأن لم يكن استصحاب ( فالأصل : الإباحة في صورة الشك ) إذ لا دليل على الحرمة ، ولا استصحاب حتى تثبت الحرمة .
هذا ( وإن قلنا : إنّه لا يتحقق الحرام ، ولا استحقاق العقاب ) بصرف الاشتغال ( إلّا بعد تمام الامساك والجلوس المذكورين ) إلى الغاية ، وهذا المعنى - كما هو المعلوم - ليس ظاهرا من النهي ، لكن قد يكون مورد قصد المولى ، كما لو أراد الظالم ان يأخذ مالا من عبد المولى إذا كان العبد من الصباح إلى الليل في الدار ، فنهاه المولى عن الكون في الدار بين الحدين ، فان الحرام يتحقق بتمام الكون لا بالشروع في الكون .
وعليه : ففي هذا الفرض إذا شك في وجود الغاية ( فيرجع إلى مقتضى أصالة عدم استحقاق العقاب وعدم تحقق المعصية ، ولا دخل له ) أي : لهذا الفرض