كما في الاقتضائي ، أو قاعدة الإباحة والبراءة كما في الحكم التخييري ، ليس قولا بالاستصحاب المختلف فيه أصلا ، لأنّ مرجعه إلى أنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني يحتاج إلى دليل يدلّ عليه ولو كان أصالة الاحتياط أو البراءة ، وهذا عين إنكار الاستصحاب ، لأنّ المنكر يرجع إلى أصول أخر .
فلا حاجة إلى تطويل الكلام وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام .
شرح
كما في الاقتضائي ، أو قاعدة الإباحة والبراءة كما في الحكم التخييري ، ليس قولا بالاستصحاب المختلف فيه أصلا ، لأنّ مرجعه ) أي : ان مرجع إثبات الحكم في زمان الشك بقاعدة الاحتياط في الاقتضائي ، والبراءة في التخييري إنّما هو ( إلى أنّ إثبات الحكم في الزمان الثاني يحتاج إلى دليل يدلّ عليه ) أي : يدل على الاثبات .
وإنّما كان هذا مرجعه ، لأن إثبات الحكم بقاعدة الاحتياط صغرى جزئية ، والصغرى الجزئية يلزم أن تكون داخلة تحت كبرى كلية ، والكبرى الكلية في هذا المقام هو : ما ذكره بقوله : يحتاج إلى دليل يدل عليه .
وعليه : فاثبات الحكم يحتاج إلى دليل يدل عليه ( ولو كان ) ذلك الدليل ( أصالة الاحتياط ) كما في الاقتضائي ( أو البراءة ) كما في اللااقتضائي ( وهذا عين إنكار الاستصحاب ، لأنّ المنكر يرجع إلى أصول أخر ) غير الاستصحاب ، وأنتم أيضا رجعتم إلى أصول أخر غير الاستصحاب من الاحتياط والبراءة .
إذن : ( فلا حاجة إلى تطويل الكلام ) في الاستصحاب ( وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام ) .
والحاصل : انه كان من اللازم على المحقق الخوانساري ان ينكر الاستصحاب رأسا لا ان يقول : اني قائل بالاستصحاب بمعنى آخر ، الذي هو خلاف