وكذلك أصالة الإباحة في الحكم التخييري إلّا إذا كان الحكم فيما بعد الغاية تكليفا منجّزا يجب الاحتياط فيه .
فعلم ممّا ذكرنا : أنّ ما ذكره من الوجه الأوّل الراجع إلى وجوب تحصيل الامتثال لا يجري إلّا في قليل من الصور المتصوّرة في المسألة .
ومع ذلك فلا يخفى : أنّ إثبات الحكم في زمان الشك ، بقاعدة الاحتياط
شرح
فهو من الشك في التكليف ، والأصل البراءة في مثل هذا الشك .
( وكذلك ) حال ( أصالة الإباحة في الحكم التخييري ) فان الأصل بالنسبة إلى الفرد المشكوك في أنه مستحب أو مكروه أو مباح هو : البراءة .
ثم إن الفرق بين البراءة والإباحة هو : ان الإباحة حكم واقعي بالتخيير ، امّا البراءة فهو حكم ظاهري به .
( إلّا إذا كان الحكم فيما ) أي : في الحكم التخييري المباح ( بعد الغاية تكليفا منجّزا ، يجب الاحتياط فيه ) مثل : كون الصيام في أيام ذي الحجة مستحبا إلى اليوم الأضحى ، حيث يحرم الصوم فيه ، فإذا شك في صيرورته يوم الأضحى أم لا ، فاللازم الاحتياط لما ذكرناه : من أنه طريق الطاعة .
إذن : ( فعلم ممّا ذكرنا : أنّ ما ذكره ) المحقق الخوانساري : ( من الوجه الأوّل الراجع إلى وجوب تحصيل الامتثال ) قد ورد عليه ما يلي :
أولا : انه ( لا يجري إلّا في قليل من الصور المتصوّرة في المسألة ) على ما عرفت .
ثانيا : ( ومع ذلك ) أي : مع ورود الايراد الأوّل عليه ، يرد عليه إيراد ثان وهو ما أشار إليه بقوله : ( فلا يخفى : أنّ إثبات الحكم في زمان الشك ، بقاعدة الاحتياط