هذا كلّه إذا لوحظ الفعل المحكوم عليه بالحكم الاقتضائي أو التخييري أمرا واحدا مستمرا .
وأمّا الثاني ، وهو ما لوحظ فيه الفعل أمورا متعدّدة ، كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر . فإن كان أمرا أو نهيا ، فأصالة الإباحة والبراءة قاضية بعدم الوجوب والحرمة في زمان الشك ،
شرح
هو طريق العقلاء في أمثال هذه الأمور ، كما سبق ذلك في مثال ما إذا لم يعلم هل ان ماله بلغ النصاب في الزكاة أم لا ؟ أو هل زاد ماله عن مئونة السنة في الخمس أم لا ؟ أو هل انه استطاع مالا ، أو بدنا ، أو طريقا في الحج أم لا ؟ إلى غيرها من الأمثلة .
( هذا كلّه إذا لوحظ الفعل المحكوم عليه بالحكم الاقتضائي ) وهو الشامل للوجوب والتحريم ( أو التخييري ) وهو الشامل للأحكام الثلاثة الأخر ( أمرا واحدا مستمرا ) وهو الكل المجموعي الذي ذكره المصنّف قبل قليل بقوله :
الأوّل : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد .
( وأمّا الثاني وهو ) الكل الافرادي الذي ذكره المصنّف بقوله : الثاني ان يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيّى موضوعا مستقلا ، يعني : ( ما لوحظ فيه الفعل أمورا متعدّدة كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر ) أي : بأن كان هناك إطاعات ومعاصي متعدّدة ، كمن يصوم بعض أيام شهر رمضان ولا يصوم بعضها الآخر .
وعلى هذا الثاني : ( فإن كان أمرا أو نهيا ) ممّا فيه الاقتضاء المانع من النقيض ( فأصالة الإباحة والبراءة قاضية بعدم الوجوب والحرمة في زمان الشك ) فإذا شك في أن هذا اليوم أيضا محكوم بالحكم الاقتضائي أم لا ، وجوبا أو تحريما ،