تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أو عدم حدوث التكليف بالخروج ، أو غير ذلك . وإن كان نهيا ، كما إذا حرّم الامساك المحدود بالغاية المذكورة أو الجلوس المذكور ، فان قلنا بتحريم الاشتغال ، كما هو الظاهر ، كان المتيقّن التحريم قبل الشك في وجود الغاية . وأمّا الحرمة بعده
شرح
حكمي حيث إنه كان مكلّفا بالجلوس ، فإذا خرج قبل علمه باتيانه بالتكليف كاملا ، كان الأصل عدم خروجه عن عهدة التكليف . ( أو ) مثل أصالة : ( عدم حدوث التكليف بالخروج ، أو غير ذلك ) من سائر الأصول الحكمية الأخرى مثل أصالة : عدم انقلاب التكليف وما أشبه . ( وإن كان نهيا ) أي : ان كان الحكم التكليفي المتعلق بالفعل المغيّى إلى زمان كذا أو حال كذا ، والذي فرضنا كونه موضوعا واحدا تعلق به حكم واحد نهيا ( كما إذا حرم الامساك المحدود بالغاية المذكورة ) أي : المستمر إلى الليل مثل : ما إذا كان الصوم حراما في يوم العيد . ( أو الجلوس المذكور ) بأن كان الجلوس في المسجد إلى الزوال حراما . وعليه : ( فان قلنا بتحريم الاشتغال ) بالامساك أو الجلوس المحرّم ( كما هو الظاهر ) من النهي ، فانّه إذا قال المولى : لا تصم يوم الفطر ، كان معناه : ان اشتغالك بالصوم حرام ، فإنه ليس المحقّق للحرام هو فقط الامساك التام من الفجر إلى الغروب بل الاشتغال بالامساك محقّق للحرام أيضا ، ففي هذه الصورة ( كان المتيقّن ) هو : ( التحريم قبل الشك في وجود الغاية ) للامساك أو الجلوس . إذن : فالامساك - مثلا - إنّما يحرم في هذه الصورة ما دام لم يشك في وجود الغاية وإنه هل صار المغرب أم لا ؟ ( وأمّا الحرمة بعده ) أي : حرمة الامساك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 256 | السيد محمد الحسيني الشيرازي