إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا ، إلى آخره » .
أقول : بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصوّر على وجهين :
الأوّل : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلّق به الحكم الواحد ، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلّق به أحد الأحكام الخمسة ، ومن أمثلته الامساك المستمرّ إلى الليل ، حيث انّه ملحوظ فعلا واحدا تعلّق به الوجوب ، أو الندب ، أو غيرهما من أحكام الصوم .
شرح
إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا ، إلى آخره » ) .
( أقول ) : وخلاصة ما ذكره المصنّف هنا في شرح هذا الكلام هو اعتراض على المحقق الخوانساري في تمسكه بقاعدة الاشتغال أو البراءة في إثبات اعتبار الاستصحاب ، فان ( بقاء الحكم إلى زمان كذا ) أو إلى حدوث حال كذا ( يتصوّر على وجهين ) بالنحو التالي :
الوجه ( الأوّل : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلّق به الحكم الواحد ) فالموضوع واحد والحكم واحد ويسمّى بالكل المجموعي ( كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلّق به أحد الأحكام الخمسة ) من الوجوب فيما إذا كان بقائه واجبا في المسجد ، أو الحرمة فيما إذا كان جنبا ، إلى غير ذلك .
( ومن أمثلته ) أي : أمثلة الموضوع الواحد والحكم الواحد ( الامساك ) في الصوم ( المستمرّ إلى الليل ، حيث انّه ملحوظ فعلا واحدا تعلّق به الوجوب ، أو الندب ، أو غيرهما من أحكام الصوم ) فان الصوم قد يكون حراما كما هو واضح ، أو مكروها بمعنى : قلّة الثواب أو الحزازة ، كما قاله الآخوند ، إلى غير ذلك .