مع أنّ ما ذكره في الحاشية الأخيرة دليلا لعدم الجريان في الموضوع جار في الحكم الجزئي ، فانّ بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها ، وبيان نجاسته المسبّبة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول ، كلاهما خارج عن شأن الشارع .
شرح
من كلماتهم وأدلتهم مثل : هذا التفصيل المذكور .
لكن قال الأوثق : لا يخفى ان إنكار وجود قائل بهذا القول ، لا يناسب عدّه من جملة أقوال المسألة وجعلها به أحد عشر قولا ، كما صنعه المصنّف عند تعدادها ، فالأولى ترك هذا القول في جملتها وجعلها عشرة كاملة « 1 » .
أقول : لعل المصنّف عدّ هذا التفصيل هناك قولا حادي عشر باعتبار استفادته من كلام المحقق الخوانساري ، ولكن هنا حيث إنه بنفسه لم يجد هذا القول في كلمات الفقهاء والأصوليين الذين تتبع كلماتهم تنظّر فيه .
هذا ( مع أنّ ما ذكره في الحاشية الأخيرة دليلا لعدم الجريان في الموضوع ) حيث قال : نقول ، أولا : انه لا يظهر شموله للأمور الخارجية مثل : رطوبة الثوب ونحوها ، إذ يبعد ان يكون مرادهم عليهم السّلام بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي ليست أحكاما شرعية ، فان ما ذكره دليلا لعدم جريان الاستصحاب في الموضوع ( جار في الحكم الجزئي ) أيضا .
وإنّما يجري ذلك الدليل في الحكم الجزئي أيضا لأنه كما قال : ( فانّ بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها ) إلى الثوب ( وبيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها ) أي : عدم النجاسة ( لعدم الوصول ، كلاهما خارج عن شأن الشارع ) .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 486 ما أفاده المحقق الخوانساري من التفصيل .