تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كما أنّ بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا ، وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا ، ليس إلّا شأن الشارع ، كما نبّهنا عليه فيما تقدّم .
شرح
وإنّما يكون خارجا عن شأن الشارع ، لأن شأن الشارع هو : بيان الأحكام الكلية الشرعية ، لا الأحكام غير الشرعية ولا الأحكام الشرعية الجزئية ، وقد روي عنهم عليه السّلام إنهم قالوا : علينا الأصول وعليكم التفريع « 1 » . ( كما أنّ بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا ، وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا ) إذ قد يقول الشارع : الثوب طاهر ، وقد يقول : النجاسة لم تصل إليه ، فبيان عدم وصول النجاسة ( الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ) ليس أمرا خارجيا ، بل كما قال : يرجع إلى بيان الحكم وهو الطهارة لكن ( ظاهرا ) وهو ( ليس إلّا شأن الشارع ، كما نبّهنا عليه فيما تقدّم ) . والحاصل : انا لو سألنا من الشارع هل وصلت النجاسة إلى الثوب أم لا ؟ أو سألنا منه هل هو طاهر أم لا ؟ أجاب : بأنه لا ربط له بهذين ، لأن الأوّل أمر خارجي يستطرق فيه باب العرف ، والثاني : أمر جزئي وقد أشار إلى كليّة وعليّة الكليات لا الجزئيات . أمّا لو سألنا من الشارع عن الشيء الجزئي المشكوك طهارته ونجاسته بعد ان كان طاهرا : ما حكمه الظاهري ؟ وكذا لو سألناه عن الشيء كان رطبا ، ثم وقع على أرض نجسة وشككنا في طهارته ونجاسته ؛ ما هو حكمه الظاهري ؟ أجاب الشارع عن كلا السؤالين : بلزوم الاستصحاب . وعلى أيّ حال : فالأوّلان ليسا من شأن الشارع ، بينما التاليان من شأنه ، فإطلاق
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 27 ص 61 ب 6 ح 33201 وص 62 ب 6 ح 33202 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251 | السيد محمد الحسيني الشيرازي